الشيخ علي آل محسن
283
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وأقول : بل يكون للآية معنى صحيح واضح ، وهو أنه وإن جاز وطء الزوجة من دبرها ، إلا أنه مكروه كراهة شديدة لا تصل إلى حد الحرمة ، فإذا تطهَّرت المرأة من حيضها جاز إتيانها في الموضع الذي أمر الله سبحانه ، وهو الفرج ، وأما الدبر فهو وإن جاز إتيان الزوجة فيه ، إلا أن الله لم يأمر به ، ولكن أباحه على كراهة شديدة . قال الكاتب : ولكن كان أحد الموضعين مُحَرَّماً لا يجوز إتيانه ، والآخر حلالًا احتيج إلى بيان الموضع الذي يجب أن يُؤْتَى ، فكان أمر الله تعالى بإتيان الحرث ، والحرث هو موضع طلب الولد ، وهذا الموضع يُؤْتَى لطلب الولد ، ولقضاء الوَطَر أيضاً . وأقول : لقد قلنا فيما مرَّ : إن الأمر بالإتيان في موضع الحرث وهو الفرج ، لا يدل على تحريم غيره ، وإلا لحرم التفخيذ وغيره مما وقع الإجماع على جوازه . ولا يلزم من عدم الأمر بإتيان الزوجة في دبرها أن يكون إتيانها فيه محرَّماً ، بل قد يكون مكروهاً ، فإن الله سبحانه وتعالى كما لا يأمر بمحرَّم كالوطئ في حال الحيض ، كذلك لا يأمر بمكروه كالوطئ في الدبر ، وهذا واضح لا يحتاج إلى إطالة . قال الكاتب : أما الرواية المنسوبة إلى الرضا رضي الله عنه في إباحة اللواطة [ كذا ] بالنساء واستدلاله بقول لوط عليه السلام « 1 » . أقول : إن تفسير آية قول الله تعالى : هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ( هود / 78 ) قد ورد في آية أخرى في قوله تعالى : ولوطا إذ قال
--> ( 1 ) هذه الجملة غير تامة ، فإنها اشتملت على مبتدأ من دون خبر .